الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
28
الجمرات في الماضي والحاضر
أو على ثوب إنسان ، ثمّ طارت فوقعت في المرمى ، أجزأته ، لأن حصوله بفعله » « 1 » . ويلاحظ في هذا المقطع تعبيرين ؛ وهما « في المرمى » و ( على المرمى » وكلاهما بمعنى واحد . 35 - ويقول عبد الله بن قدامة في « المغنى » أيضاً : « ولا يجزئه الرمي إلّا أن يقع الحصى في المرمى ، فإن وقع دونه لم يجزئه » « 2 » . ويقيناً أنّه لو كان يريد العمود أو الشاخص لقال : إلّا أن يصيب العمود ، ولا يمكن القول : يقع في العمود . 36 - ويقول محيي الدين النوري في « المجموع » : « إذا رمى الحصاة السابعة ، ثمّ رمى صيداً قبل وقوع الحصاة في الجمرة ، قال الدارمي : قال ابن المرزبان : يلزمه الجزاء ؛ لأنه رماه قبل التعلّل ، فإنه لا يحصل التعلل إلّا بوقوع الحصاة في الجمرة » « 3 » . 37 - ويقول البهوتي ، المتوفى سنة 1051 ه - في « كشّاف القناع » : « ويشترط علمه بحصولها ، أي السبع حصيات في المرمى في جمرة العقبة وفي سائر الجمرات ؛ لأن الأصل بقاء الرمي في ذمته » « 4 » . 38 - وجاء في كتاب « الفقه على المذاهب الأربعة » : « الحنابلة قالوا : ولو رمى حصاة ووقعت خارج المرمى ثمّ تدحرجت حتى سقطت فيه أجزأته ، وكذا إن رماها فوقعت على ثوب إنسان فسقطت في المرمى » « 5 » .
--> ( 1 ) . المغني ، ج 3 ، ص 450 . ( 2 ) . المصدر السابق . ( 3 ) . المجموع ، ج 7 ، ص 320 . ( 4 ) . كشّاف القناع ، ج 2 ، ص 581 . ( 5 ) . الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 1 ، ص 667 .